المحقق النراقي
82
مستند الشيعة
وثانيهما : أن من زاد فيها شيئا . والأول يحتاج إلى كون لفظة " في " زائدة وإرادة الركعة ومثلها عن الصلاة ، إذ لا تبطل الصلاة بزيادة صلاة أخرى قطعا ، وكلاهما خلاف الأصل ، فالمعنى : زاد فيها غيرها . ولا يتوهم أنه يقتضي تقدير المفعول لقوله : " زاد " وهو غير معين ، لاحتمال الركن أو الركعة أو غيرهما ، فيسقط الاستدلال . إذ المبطل هو مهية الزيادة من غير احتياج إلى التقدير ، نحو : من أكل اليوم ، أو قتل فعليه كذا ، وزيد أكول ، فإن الشرط والمخبر عنه هو مطلق الأكل ، والقتل ، وكثرة الأكل . فالمبطل هو الزيادة ، ويكون المفعول نسيا منسيا ، كقولهم : فلان يمنع ويعطي ، فالمبطل الزيادة في الصلاة لا المزيد . وقد يستدل للمطلوب في الجملة بما في بعض الصحاح : " لا يعيد الصلاة من سجدة ، ويعيدها من ركعة " ( 1 ) . ومقابلة الركعة فيها بالسجدة قرينة على أن المراد منها الركوع . وفيه : أنه يحتمل الزيادة والنقصان ، فلا يتم الاستدلال بها ، كما لا يضر حكمها بعدم الإعادة بالسجدة لذلك أيضا . والتأمل في الخبرين الأولين باعتبار استلزامهما خروج الأكثر باطل ، وإن كان عمومهما لغويا أيضا ، لمنع خروج الأكثر ، لشمولهما للعمد والجهل والسهو ، ولم يخرج من الأولين شئ مما يصدق عليه الزيادة على ما ذكرنا ، ولا من الثاني أكثر الأفعال وإن خرج أكثر الجزئيات ، ولكن المقصود كليات الأفعال . ويشترط أن يكون المزيد من أجزائها ، لأنه معنى ذلك المركب ، فإنه لا يقال لمن أمر ببناء معين على نحو معين كوضع خمس لبنات وتطيينه إلى ذراعين : إنه زاد في البناء ، إلا إذا زاد في اللبنة ، أو الجص ونحوهما . ولا يقال : إنه زاد فيه ، لو قرأ
--> ( 1 ) الفقيه 1 : 228 / 1009 ، الوسائل 6 : 319 أبواب الركوع ب 14 ح 2 .